المؤسسة الوطنية للنفط ترحب بتوصيات تقرير الأمم المتحدة

طرابلس 18 سبتمبر 2018

ترحب المؤسسة الوطنية للنفط بنتائج التقرير الصادر بتاريخ 5 سبتمبر عن لجنة الخبراء المعنية بليبيا بمجلس الأمن، والذي يوثق محاولات فاشلة عديدة لتصدير النفط بطرق غير مشروعة من قبل المؤسسة الموازية أو ما يسمى "المؤسسة الوطنية للنفط بنغازي"، ويدين "السلوك الشره للجماعات المسلحة الذي يؤدي إلى الاستيلاء على أموال الدولة الليبية وتدهور المؤسسات والبنية التحتية".



وضمت توصيات الفريق للرد على محاولات تصدير النفط بطرق غير شرعية "حظر عبور القنوات البحرية على السفن التي تدرجها اللجنة في القائمة" و"تفويض الدول الأعضاء  بتفتيش السفن المارة قبالة الساحل الليبي والمتجهة من وإلى ليبيا، التي يعتقد أنها تقوم بتصدير النفط الخام أو المنتجات النفطية المكرّرة بشكل غير مشروع."

وتعرب المؤسسة الوطنية للنفط  عن دعمها الكامل لتوصيات فريق الخبراء لمجلس الأمن بإنهاء "مناخ الإفلات من العقاب السائد حاليا في ليبيا وذلك من خلال النظر في إخضاع من يرتكبون انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وللقانون الدولي الإنساني للجزاءات بموجب نظام الجزاءات الخاص بليبيا". وكانت المؤسسة قد حذرت مراراً وتكرارا بأن محاولات بيع النفط بطرق غير مشروعة ومخالفة قرارات مجلس الأمن في الأمم المتحدة وانتهاك القانون الدولي الإنساني تعتبر جرائم حرب.



وضم التقرير أسماء أشخاص وشركات وقعت عقوداً مع ما يسمى "مؤسسة النفط في بنغازي" ومنها ميكايالس كوريلس من شركة ليمبادو المحدودة للخدمات المالية Limbado Finance Ltd المسجلة في جزر العذراء البريطانية، وديمتري زينيكاكوس من فولفونت للتجارة Volont Trading المسجلة في جزر المرشال، وإيفان مازور من الشركة الروسية راو روزنفتيغازستوري RAO Rosneftegazstroy، وجون مارك بيزانو من شركة كويلسون أوفرسيز إنك    Quelson Overseas Inc، وجورج آيتش تشان من فيدوتا غلوبال ليميتد Veduta Global Limited. كما ضم التقريري تفاصيل حسابات بنكية مقدمة من قبل ما يسمى "المؤسسة الوطنية للنفط في بنغازي" لاستلام عائدات النفط، في بنك الاتحاد في عمان وتحت اسم فادي ماري، رئيس الخزانة في المصرف كشخص للتواصل. ولاحظ فريق الخبراء أن بعض العقود ضمت خصم بمقدار "خمسة دولارت أقل من سعر البيع من قبل المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس".


وعلق المهندس مصطفى صنع الله قائلاً: "باعتبارنا المسؤول الشرعي الوحيد عن موارد النفط والغاز الليبية، اختبرت المؤسسة الوطنية للنفط السلوك المدمر للعصابات الإجرامية والمؤسسات غير الشرعية. إننا نشيد بتقرير فريق الخبراء لعرضه المفصل لحجم الإجرام والفساد في جميع أنحاء البلاد. كما نرحب بالنتائج التي توصل إليها وندعم توصياته دون تحفظ."

وأضاف: "دعت المؤسسة الوطنية للنفط مراراً وتكراراً لوضع تدابير إضافية من أجل مكافحة تصدير المنتجات النفطية وبيعها بصورة غير مشروعة، وإصلاح نظام دعم الوقود، ومعاقبة جميع الأفراد الذين يحاولون الاستفادة بشكل غير قانوني من بيع الموارد الطبيعية الليبية. ويؤكد هذا التقرير على حجم المشكلة والتأثير الفاعل لبعض الجماعات المسلحة على المجتمع الليبي والمؤسسات الوطنية الرئيسية. إن الشعب الليبي يستحق أن يعرف الحقيقة وراء ممارسات أولئك الذين يسعون إلى إعاقة عمل المؤسسة وتقسيم هذا البلد بشكل لا يمكن إصلاحه."

المخرجات الرئيسية للتقرير
محاولات بيع النفط الخام بطرق غير مشروعة
يسلط التقرير الضوء على ست محاولات منذ أغسطس 2017 من قبل ما يسمى "المؤسسة الوطنية للنفط بنغازي" لتصدير النفط الخام بطريقة غير مشروعة. كما حاولت المؤسسة الموازية الاستخفاف بالشعب الليبي من خلال تقديم تخفيضات هائلة (تصل إلى 5 دولارات  للبرميل أقل من السعر المعتمد)، وإيداع المبيعات مباشرة في حسابات مصرفية أجنبية. ستدعم المؤسسة الوطنية للنفط أي إجراء يعزز إضافة المتورطين في هذه الممارسات غير المشروعة إلى قائمة عقوبات مجلس الأمن.

مهاجمة المؤسسة الوطنية للنفط من قبل الميليشيات
يوثق التقرير مختلف الأفعال التي "تهدد الاستقرار والأمن في ليبيا أو تعرقل عملية انتقالها السياسي". كما يعرض مدى حجم الممارسات الإجرامية من قبل الميليشيات ضد المؤسسات الليبية لا سيما المؤسسة الوطنية للنفط. وتشمل هذه التهديدات محاولات إجراء صفقات تحت تهديد السلاح (كتيبة ثوار طرابلس ، فبراير 2018)، وتدخل لواء الشهيد فتحي أرحيم التابع للجيش الوطني الليبي فيما يخص إنتاج شركة فنترسهال في منطقة إجخرة. حيث تم إعطاء تعليمات لشركة فنترسهال من قبل رئيس المؤسسة الموازية فرج سعيد بالإضافة إلى كتيبة مرافقة بالتعامل معهم فقط والحفاظ على تعليق الإنتاج. وفقاً لما جاء بالتقرير: "هذه الحادثة توضح لنا تعارض مصالح الجماعات المسلحة مع مصالح باقي الشعب وتؤثر على الأداء الطبيعي لقطاع النفط".

منع صادرات النفط الخام

وجد التقرير أن "أكبر تحد لوحدة المؤسسة الوطنية للنفط هو قرار القيادة العامة للجيش الوطني بنقل السيطرة على منشآت نفط خليج سرت إلى المؤسسة الوطنية بنغازي." وتفاقمت هذه الحادثة بقرار رئيس حرس المنشآت النفطية في المنطقة الوسطى والشرقية، المتمثل بمنع تحميل الناقلات في موانئ خليج سرت، وهو ما يمثل تكلفة للشعب الليبي تقدر بثلاثة وثلاثين مليون دولار. مثل هذه الأحداث وغيرها (المفصلة أدناه) تسلط الضوء على مجهودات "المؤسسة الوطنية بنغازي" والداعمين لها للمطالبة بأي شرعية تشغيلية أو تجارية دون الاكتراث لما ستكلفه للدولة الليبية من خسائر.

محاولات اختلاس أموال الدولة الليبية
ينشر التقرير أدلة على وجود آليات ملتوية لتحويل الإيرادات الليبية بعيداً عن المؤسسة الوطنية للنفط وحسابات الدولة الليبية، بما في ذلك تعليمات من "المؤسسة الوطنية بنغازي" لاستلام ثمن النفط الخام المصدر بشكل غير قانوني في حساب مصرفي خاص في عمان، الأردن. وهو ذات الحساب المصرفي الذي تم تحديده سابقاً خلال محاولة الناقلة Disteya Amey  سرقة النفط الخام في أبريل 2016، حيث تم تحديد موقع السفينة وما تحمله وإعادتها إلى ليبيا.     وتتضمن الوثائق الإضافية التي تم التعليق عليها في التقرير تعليمات موقعة من قبل فرج سعيد ورئيس الحكومة المؤقتة السيد عبد الله الثني لشركات النفط الدولية تطلب منهم التوقف عن التعامل مع المؤسسة الوطنية للنفط الشرعية والمعترف بها، ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻨﺎﻗﺾ ﻣﻊ ﻗﺮارات ﻣﺠﻠﺲ اﻷﻣﻦ اﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﻸﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة 2146 (2014) و 2362 (2017)
                    
دعم التوصيات

الإجراءات المحلية والعالمية لمواجهة التهريب والفساد
إلغاء ترخيص "المحطات الوهمية "
ستعلن المؤسسة عن عدد محطات البنزين في غرب ليبيا التي لم تقم بالاستجابة لطلب المؤسسة المتمثل بالتعريف عن عملياتهم، وبالتالي سيتم سحب تراخيصها ومنعها من استلام الوقود. كما يذكر التقرير التحقيقات التي أجرتها المؤسسة عام 2017 والتي كشفت عن وجود 87 محطة وقود وهمية تستخدم لتهريب الوقود. وسنقوم شركة البريقة لتسويق النفط والغاز (إحدى الشركات التابعة) بالإعلان عن إجراءات إضافية جديدة لمحاربة هذه الظاهرة.

توسيع نطاق قرار مجلس الأمن 2146 (2014)
على المستوى الدولي، تدعم المؤسسة بقوة توصيات فريق الخبراء بمجلس الأمن بتوسيع نطاق التدابير الواردة في القرار 2146 (2014) المتمثلة بتفويض الدول الأعضاء التي تعمل على الصعيد الداخلي أو من خلال المنظمات الإقليمية، بتفتيش السفن المارة قبالة الساحل الليبي والمتجهة من وإلى ليبيا التي يعتقد أنها تقوم بتصدير النفط الخام أو المنتجات النفطية بشكل غير مشروع.                     


إضافة أسماء جديدة لقائمة العقوبات
وأخيراً، تدعو المؤسسة الوطنية للنفط لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة إلى مواصلة التحقيق في 48 اسماً لأفراد وجماعات تم إرسالها إلى اللجنة لتتم إضافتها لقائمة العقوبات.
وتكشف الوثائق الواردة في التقرير عن وجود أدلة لخروقات متكررة لقرارات الأمم المتحدة من قبل السيد فرج سعيد رئيس "مجلس إدارة المؤسسة الوطنية بنغازي" وأعضاء مجلس النواب ورئيس الوزراء السيد عبدالله الثني وعدد من تجار النفط حول العالم إضافة لأفراد ومليشيات تهدد المؤسسات الليبية أو تمنع تصدير النفط الخام أو المنتجات النفطية.

للاطلاع على التقرير كاملا:
http://www.un.org/ga/search/view_doc.asp?symbol=%20S/2018/812&Lang=A